جبار سات
عزيزى الزائر انت غيرانت غير مسجل معنا يمكنك التسجل الان والاستمتاع
بكل ما هو جديد فى منتدانا .

جبار سات

منتدى اسلامى&فضائيات&احدث الشفرات والترددات&وصيانة الاجهزة&والسوفت وير& برامج وجوال
 
التسجيلالرئيسيةلادخول

شاطر | 
 

 حكاية الإمام شامل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 349
تاريخ التسجيل : 08/10/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: حكاية الإمام شامل    الأربعاء 21 يوليو 2010 - 8:44


[size=25]الإمام شامل الداغستاني ينهض


بطل جديد للمقاومة القوقازية. بطل جديد لم تشهد الساحة القوقازية مثيلا له من قبل.. إنه الإمام شامل، البطل القوقازي الأسطوري، الذي قاد النضال وحمل راية الجهاد ، ضد الغزاة الروس، بدءا من عام 1834 ، انطلاقا من معقله الجبلي في داغستان. وكان قبل ذلك قائداً لإحدى الفرق التي أخذت على نفسها تأديب العصاة الخارجين على أحكام الدين . وشارك رفيق دربه الإمام غازي مولا في انتصاراته على القوات الروسيّة. وتصدى معه للحملة الروسيّة بقيادة البارون (فليامينوف) وأصيب بجراح نازفة في صدره وانسحب إلى الغابة بعد استشهاد الإمام غازي مولا. ويروي – رسول حمزاتوف ، شاعر داغستان المشهور– " حكاية متوارثة تقول إن الأعداءأحاطوا بشامل في أيام شبابه، وبمعلمه القاضي محمد في فج غمرا، وفي قلعة حربية. قفزشامل من عَل على حراب الأعداء، وشق بخنجره دربًا له. فقد جرح خمسة عشر جرحًا آنذاكلكنه هرب مع ذلك والتجأ إلى الجبال".
وقد أثبت الإمام شامل كفاءة لا نظير لها في قيادة الجهاد والمجاهدين، وفي لبها حركة المريدين الصوفية، فتعاظمت قوة الانتفاضة على يديه، واتسعت أكثر، وحققت الانتصارات الباهرة على الأعداء الروس، الذين ألقى الله الرعب في قلوبهم.
وكان القتال قد اشتد، وازداد الروس طغيانا وضراورة بعد معاهدة أدرنة سنة 1829 ، التي أنهت حرب الأفلاق والبغدان في رومانيا ، وكان من بنودها تسليم شمال القفقاس للروس!! حيث أُجبر العثمانيون على التخلي عن هذه المنطقة الإسلامية لمصيرها، استرضاء للروس الذين كانوا أشد الأعداء ضرواة ضد العثمانيين.
وعند ذلك حشدت روسيا 125 ألف جندي لخنق أربعة ملايين مسلم – هم مجموع سكان القوقاز في تلك الفترة - في قراهم الجبلية. وهرع الزعماء القوقازيون يناشدون السلطان العثماني المعونة، وعبثا كانت المناشدة والاستنجاد، فقد كانت الدولة العثمانية يومئذٍ في قمة الضعف والخضوع، وكانت عبارة عن رجل مريض عاجز عن الحركة، وعن حماية نفسه، فكيف يستطيع أن يمد يد العون لغيره؟ بينما كان سائر المسلمين في سبات أو مشغولين بمشاكلهم وشئونهم الخاصة، يحاولون استخلاص أنفسهم وحرياتهم من براثن استعمار آخر ابتلوا به من ناحية الغرب.
فكان على البلاد أن تتحرك لحماية نفسها بنفسها. وتمكن المجاهدون بفضل الله أولا ، ثم بفضل قيادة الإمام شامل – تمكنوا من احتواء هذا الهجوم الكبير ، وبعد ذلك تمكنوا من الرد بصلابة وشجاعة على الحملات التأديبية الدموية التي كان القياصرة الروس يشنونها على شعوب المنطقة. وأذاق شامل وأتباعه الروس القياصرة الذل والهوان، وهزموهم مراراً وتكرارا في أنحاء تلك البقاع المثلجة الغابية المختنقة بالصخور والأودية المرعبة.
هذا وروسيا القيصرية آنذاك من القوى العالمية في الطبقة الأولى، وكانت متفوقة في العدد والعدة، وفي أوج عنفوانها وغطرستها، وكانت قد هزمت «نابليون» وتقدمت حتى دخلت باريس قبل ذلك بسنوات فقط أي سنة 1816م كما كانت قبل ذلك قد هزمت الدولة العثمانية وسمع هدير المدافع الروسية قرب البوسفور والدردنيل، ووصلت طلائع قواتهم إلى مشارف اسطنبول.
وبعد أن استمرت الحرب سجالا لعدة سنوات، شنت جيوش القيصر في عام ١٨٣٧م ، هجوماً خاطفاً لسحق حركة المقاومة، التي يقودها الإمام شامل، في داغستان، فكان لها هو وأتباعه بالمرصاد، وكان شامل هو الشغل الشاغل للقوات الروسية، وبذلوا الأموال الكثيرة لشراء الخونة والأعوان والجواسيس ، من أجل تسهيل مهمة القبض عليه، ولكنهم لم يستطيعوا الوصول إليه، حتى دل عليه بعض أمراء الداغستان الخونة، فحاصره الروس بقوة ضخمة فيها مدافع ، دكوا بها القرى دكا، لكن شاملاً استطاع الهرب رغم ذلك. وتمكنت القوات الروسيّة من الاستيلاء على القرية التي كان يتحصن فيه الإمام شامل (أشيلطا) وتم إحراقها بعد مجزرة رهيبة.
وكان قائد الثورة شامل يأمل في دعم ما من العالم الإسلامي، لاسيما من "دولة الخلافة" الإسلامية في الآستانة ، ولكنها كانت عاجزة أو غير راغبة في مساعدة شامل في ثورته لأنها كانت حينئذ متحالفة مع عدوتها وعدوتهم اللدودة روسيا القيصرية ضد محمد علي باشا والي مصر الذي أعلن الحرب عليها ، وأنزل بجيوشها عدة هزائم قاسية ووصلت جحافله إلى حدود اسطنبول نفسها ، في ربيع عام 1833. ومن هنا لم ترد استنبول على الرسالة أو المناشدة الأولى التي وصلتها من الإمام شامل في 1839م، ولا على الثانية التي وصلت في 1840م.
وكانت القوة الإسلامية الثانية في ذلك الوقت والتي كان يُنتظر منها دعم حركة الجهاد القوقازية ضد الروس، هي قوة محمد علي باشا ، الذي تسيطر قواته على مصر وبلاد الشام والحجاز . وهذا الأخير أظهر اهتماما كبيرا بمنطقة القوقاز، وتفاعلا مع مقاومتها، وحاول مد صلاته ونفوذه إلى هذه المنطقة، وراء الدولة العثمانية. ومن هنا فقد ظهر آنذاك في القوقاز "رسل" و"رسائل" لمحمد علي، ومن بين هذه الرسائل واحدة موجهة إلى "كل علماء وأعيان الداغستان" يرد فيها ما يشبه الأوامر والتعليمات لهم ، وكأنه قد أصبح حاكما أعلى للمسلمين حقيقةً، فقد جاء في هذه الرسالة : "الآن أوجه أسلحتي ضد روسيا، ولذلك أعين شامل أفندي حاكماً عليكم. وأطلب إليكم أن تقدموا له الطاعة الكاملة وأن تقدموا المساعدة إلى حملاتي، وإني أعدكم أن أرسل لكم جزءاً من قواتي، أما أولئك الذين سيتخلفون عن تنفيذ أوامري فستقطع رؤوسهم مع رؤوس الكفار".
أما في رسالته إلى "كل علماء وأعيان الشيشان والداغستان" فيخبرهم فيها "لدي تحت قيادتي قوات كبيرة وعندما أقودها في نهاية الشتاء وبداية الربيع إلى حدود جورجيا عليكم أن تكونوا مجتمعين عند نهر ترك Terek الأعلى، وسنقوم معاً في فتح داغستان واستعادة اصطراخان ودربند وآزوف وطرد الكفار من أراضي المسلمين".
وقد يكون محمد علي باشا – المعروف بانتهازيته وطموحه الواسع وحسن استغلاله للفرص، حاول الاستفادة من هذه الثورة القوقازية، وتوظيفها للانتقام من الروس الذين وقفوا إلى جانب العثمانيين، وأرسلوا قوة ضاربة إلى ضواحي استنبول لحماية السلطان منه. وقد يكون فعل ما فعل، للمزايدة على دولة الخلافة العثمانية التي تخلت عنهم وتقاعست عن نصرتهم، بل وتحالفت مع عدوتها اللدود وعدوتهم روسيا القيصرية ، ومن أجل كسب تعاطف الشعوب الإسلامية في حربه الشرسة ضدها، وإظهار نفسه كحامي للمسلمين، وكقوة مدافعة عنهم ضد الكفار، بدلا من السلطان العثماني.
وأنا شخصيا أميل إلى القول بالرأي الثاني. ذلك أن العلاقات الدبلوماسية بين محمد علي باشا وروسيا القيصرية، بقيت على ما هي عليه، ولم تنقطع خلال هذه الفترة. والدليل على ذلك أن القنصلية العامة الروسية في مصر سنة 1835 " كانت أهم سفارات روسيا في الشرق كله".
وبغض النظر عن حقيقة نوايا محمد علي باشا، تجاه ثورة القوقازيين ومدى صدقية وعوده لهم، فإن تلك الوعود وتلك الرسائل، قد أدت إلى تقوية الأمل في نفوس القوقازيين، وإلى ارتفاع شعبية محمد علي بينهم، وإلى استثارة مشاعرهم الدينية والقومية وزياة وتيرة التحفز للثورة ضد الروس. وهذا ما أظهرته التقارير الروسية في ذلك الوقت، فقد أظهرت تلك التقارير أن تلك المناطق (الشيشان والداغستان) مستعدة لـ "انتفاضة عامة لصالح الباشا المصري لدى أول حركة لإبراهيم باشا".
بيد أن هزيمة محمد علي أمام القوات الأوربية العظمى في الشام في خريف 1840 ، وإرغامه على الانسحاب إلى مصر ، والقبول بها ولاية وراثية في 1841 ، قد حجّمت كثيراً من طموحه، ونجم عنها تبخر أمل الشعوب القوقازية المسلمة التي كانت تنتظر منه المساعدة. [/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكاية الإمام شامل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جبار سات :: قسم المنوعات والالعاب :: الرواية والقصة القصيرة-
انتقل الى: